يستخدم العديد من الأشخاص مصطلح نوبة الهلع بالتبادل مع نوبة القلق، إلا أنهما ليسا متشابهين. على الرغم من أن كلًا منهما قد يتسبب في ارتفاع معدل ضربات القلب، التنفس السطحي أو ضيق التنفس، الشعور بالضيق والاستياء، إلا أن اضطراب القلق ونوبات الهلع يختلفان من حيث الشدة والسبب.
ما هو الفرق بين القلق ونوبات الهلع؟
● تكون نوبات الهلع أكثر حدة من الشعور بالقلق، وغالبًا ما تحدث بسبب محفز معين أو بدونه، بينما يكون اضطراب القلق استجابة لتهديد يتصوره العقل.
● لا يعد مصطلح "نوبات القلق" تعريفًا طبيًا طبيًا، ولكنه يُستخدم أحيانًا للإشارة إلى الاستجابة العاطفية والجسدية لبعض الضغوطات، ويعتبر المصطلح الصحيح هو اضطراب القلق العام (GAD). بينما تعد نوبات الهلع حالة من القلق الشديد والمفاجئ، وتؤدي إلى أعراض إدراكية، عاطفية، وجسدية أقوى.
● يمكن أن تحدث نوبات الهلع لأي شخص، ولكن تكرارها قد يكون علامة على الإصابة باضطراب الهلع، وهي حالة صحية عقلية تتميز بنوبات هلع مفاجئة ومتكررة.
● عادةً ما ترتبط أعراض اضطراب القلق باضطرابات نفسية أخرى، مثل الوسواس القهري، الصدمات النفسية، واضطراب القلق الاجتماعي، بينما تؤثر نوبات الهلع بشكل رئيسي على المصابين باضطراب الهلع.
● يمكن تصنيف نوبات الهلع إلى نوبات متوقعة وغير متوقعة، حيث تحدث النوبات غير المتوقعة دون سبب واضح، مثل الاستيقاظ من النوم بسبب حدوث نوبة هلع. بينما تحدث النوبات المتوقعة بسبب التعرض لمحفز خارجي، مثل الرهاب من الأماكن المزدحمة.
● يحدث اضطراب القلق العام بسبب المعاناة من الضغوط المستمرة والمسؤوليات، نوع الشخصية القلقة، والإصابة بحالة نفسية أخرى مثل الاكتئاب وهي جميعها عوامل مستمرة ومتراكمة. أما نوبات الهلع فيحدث بعضها بسبب التعرض لمحفز معين أو بدون سبب معروف، وتكون معظمها وقتية أو لحظية، أي لا يعد السبب هو تراكم العوامل والمحفزات على فترات طويلة.
● تحدث الأعراض في نوبات الهلع على نحو مفاجئ وتهدأ بعد بضع دقائق، بينما تتراكم أعراض اضطراب القلق ومشاعره تدريجيًا بمرور الوقت، وتستمر لفترة أطول.
● يكون الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام أكثر عرضة للإصابة بنوبات الهلع. ومع ذلك، فإن الإصابة باضطراب القلق لا يعني ضرورة التعرض لنوبات الهلع.
ما هو الفرق بين أعراض اضطراب القلق ونوبات الهلع؟
تحدث أعراض نوبات الهلع مع أو بدون محفز خارجي وتشمل:
● معدل ضربات القلب السريع.
● ألم بالصدر.
● الدوخة أو الدوار.
● هبات ساخنة أو رعشة.
● غثيان.
● ضيق تنفس.
● تعرق.
● ألم بالمعدة.
● الشعور بفقدان السيطرة على الأمور.
● خوف مفاجئ من أن موقف أو محفز معين سوف يقتلهم.
● الشعور بالانفصال عن النفس أو المحيط، أي قد يكون من الصعب على الشخص المصاب الحركة أو التفاعل مع من حوله.
تظهر أعراض القلق على الشخص المصاب بعد التعرض لفترة طويلة من القلق الشديد، وعادةً ما تكون أقل حدة من نوبات الهلع. تستمر أعراض القلق، وقد تستمر لأيام أو أسابيع أو شهور. تشمل أعراض اضطراب القلق العام ما يلي:
● العصبية.
● الانفعال الشديد تجاه مواقف بسيطة.
● زيادة معدل ضربات القلب.
● صعوبة التركيز.
● اضطرابات في النوم.
إذا كنت تعاني من نوبات الهلع أو القلق الشديد الذي لا يزول بعد بضعة أيام، يُنصح بالتواصل مع طبيب نفسي مختص، حيث يختلف علاج كل منهما على حسب الحالة.
لا تؤثر الأطعمة التي نتناولها على صحتنا البدنية فقط، بل يعمل الدماغ بناءً على نتائج نظامنا الغذائي، وهو الوقود الذي يساعده على العمل. لذلك، يوجد علاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية والعقلية. حيث أظهرت الأبحاث وجود علاقة قوية بين نوعية الطعام الغذائي والصحة النفسية، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالحالة المزاجية.
كيف يؤثر النظام الغذائي على الصحة النفسية؟
1. نوع الطعام:
يمكن أن يؤدي النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة والمقلية والسكريات إلى تأثيرات سلبية على العقل بعدة طرق، أبرزها من خلال زيادة الالتهاب والاضطرابات في المسارات الخلوية، قد تؤثر هذه الالتهابات بدورها على صحتنا العقلية. كما تؤثر الإصابة بداء السكري على الصحة العقلية بسبب تغير مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، تعد السمنة من أسباب الإصابة بالسكتات الدماغية. كما وجدت الدراسات أن النظام الغذائي غير المتوازن، مثل النظام الغذائي الغربي الذي يعتمد على الأملاح والدهون وقليل في الألياف والفاكهة، يساهم في الشعور بالاكتئاب والقلق.
وعلى العكس، فإن تناول الأطعمة التي تساعد على تغذية الدماغ، مثل الأطعمة الغنية بالأوميجا 3 والألياف، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن قليل السكريات والامتناع عن الأطعمة الدهنية غير الصحية والمصنعة، يدعم تحسين الوظيفة الإدراكية للمخ وتقليل عوامل الخطر التي يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب، القلق، والأمراض العقلية الأخرى.
2. نوع المشروبات:
يؤثر تناول الكافيين على بعض الأدوية المستخدمة في علاجات الاضطرابات النفسية. يعد الكافيين منبهًا يؤثر على الدماغ والجهاز العصبي، ويوجد في القهوة، الشاي، الشوكولاتة، ومشروبات الطاقة. يعتمد تأثير الكافيين على حالة الشخص الفردية، الكمية التي يتم تناولها، وتوقيت تناول الكافيين. يمكن أن يزيد الكافيين من القلق لدى بعض الأشخاص، وقد يسبب أحيانًا زيادة معدل ضربات القلب. كما يغير الكافيين من عادات النوم لدى بعض الأشخاص ويسبب الأرق، خاصةً إذا تم تناوله في أوقات قريبة من مواعيد النوم؛ مما يؤثر على الصحة العقلية والمزاجية.
يسبب الكافيين الإدمان؛ مما يجعل العديد من الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام معتمدين عليها، وقد تظهر عليهم أعراض الانسحاب إذا قللوا من تناولها بسرعة أو توقفوا عن استخدامها. تشمل أعراض الانسحاب عدم القدرة على التركيز، والشعور بالتهيج والتعب. لذلك، ينصح بتناول القهوة باعتدال للحفاظ على الصحة النفسية والعقلية.
3. عادات تناول الطعام:
تؤثر العادات الغذائية السيئة مثل تناول الطعام في وقت متأخر على النوم ويسبب الأرق؛ مما ينعكس على الصحة العقلية. لذلك، يجب تناول الوجبات قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل قبل النوم. كما أن تناول الوجبات مع أشخاص آخرين له العديد من الفوائد النفسية، الاجتماعية، والبيولوجية. من الناحية النفسية، يساهم تناول الطعام مع الآخرين في تقليل الشعور بالقلق لفرصة التحدث مع من حولنا ومشاركة المشاعر معهم؛ مما يحسن تواصلنا مع العالم الخارجي ويمنحنا شعورًا بالسعادة ويقلل الشعور بالوحدة. من الناحية البيولوجية، يساعدنا تناول الطعام في وضع مستقيم على الهضم. كما أن التحدث والاستماع إلى الآخرين يبطئان من سرعتنا في تناول الطعام، لذا لا نأكل بسرعة كبيرة. لذلك، يُنصح بتناول الطعام مع العائلة أو الأصدقاء أسبوعيًا على الأقل.
ما هي الأطعمة التي تساعد على تحسين الصحة النفسية؟
1. يساهم تناول الخضراوات والبقوليات الغنية بالألياف، البوتاسيوم، وفيتامين أ، مثل الفاصوليا والحمص في تحسين الصحة النفسية، حيث ارتبط تناولها بانخفاض مستويات الشعور بالضيق وأعراض الاكتئاب.
2. يعد تناول الفاكهة بانتظام مهمًا، لأنها تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة وفيتامينات أ، التي تلعب دورًا هامًا في تنظيم الوظائف العصبية وتقليل الاضطرابات النفسية الناجمة عن الإجهاد، مثل الاكتئاب والقلق.
3. تحتوي منتجات الألبان، وخاصةً منتجات الألبان كاملة الدسم مثل الحليب والجبن، على فيتامين د، حيث ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق.
تعد اضطرابات الطعام حالات نفسية خطيرة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الصحة النفسية أو الجسدية للشخص المصاب، وتصيب أي شخص بغض النظر عن وزنه أو أسلوب حياته. بالإضافة إلى ذلك، يعاني معظم الأشخاص المصابين باضطرابات الطعام من مشكلات نفسية أخرى، مثل: القلق، التوتر، والاكتئاب.
يمكن أن يستخدم المصابون اضطرابات الطعام لديهم كوسيلة لمحاولة التغلب على الأفكار، المشاعر، والتجارب الصعبة. قد يحد هؤلاء المرضى من كمية الطعام التي يتناولونها، أو يستهلكون كميات كبيرة من الطعام بسرعة، أو يستخدمون أساليب مثل جعل أنفسهم يتقيؤون للتخلص من الطعام الذي في أجسامهم.
ما هي أنواع اضطرابات الطعام؟
تتضمن كل حالة من حالات اضطرابات الطعام مشكلات تتعلق بالطعام، وبعضها يتضمن التركيز على الوزن. تشمل هذه الاضطرابات ما يلي:
1. اضطراب فقدان الشهية العصبي:
في هذا الاضطراب، يحاول الشخص المصاب الوصول إلى أقل وزن ممكن، ويعاني من رهاب أو خوف الشديد من زيادة الوزن. على سبيل المثال، قد يتجنب المريض تناول ما يكفي من الطعام أو يفرط في ممارسة الرياضة، رغم أنه قد لا يعاني من السمنة أو زيادة الوزن. كما يشعر الشخص المصاب بتشوه مظهره الخارجي، حيث يعتقد أنه أكبر من حجمه الفعلي أو يحاول فقدان الوزن الشديد ليحقق نجاح في بعض الرياضات أو لإرضاء شخص معين. غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون باضطراب فقدان الشهية العصبي من اضطراب الوسواس القهري أيضًا، حيث ينشغل الكثير منهم بالأفكار المستمرة حول الطعام.
2. الشره المرضي العصبي:
غالبًا ما يتناول الأشخاص المصابون بالشره المرضي كميات كبيرة من الطعام في فترة زمنية قصيرة. تستمر نوبة الشراهة في تناول الطعام عادةً إلى أن يشعروا بالشبع المؤلم. قد يشعرون أيضًا أثناء نوبة الشراهة أنهم لا يستطيعون التوقف عن الأكل أو التحكم في مقدار ما يأكلونه. يحاول الأشخاص المصابين بالشره المرضي العصبي التخلص من الطعام الذي تناولوه وتخفيف آلام المعدة والأمعاء من خلال:
● إجبار أنفسهم على التقيؤ.
● استخدام الملينات.
● تناول مدرات البول.
● استخدام الحقن الشرجية.
● الإفراط في ممارسة الرياضة.
تؤثر هذه الحالة النفسية على الصحة الجسدية بشكل كبير، حيث يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية نتيجة لفقدان بعض المعادن الرئيسية في الجسم بسبب التقيؤ والجفاف.
3. اضطراب نهم الطعام (BED):
غالبًا ما يتضمن اضطراب نهم الطعام تناول كميات كبيرة من الطعام بسرعة وفي الخفاء، حتى الشبع على نحو مؤلم، على الرغم من عدم الشعور بالجوع. يعاني الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب من أعراض مشابهة لأعراض الشره المرضي العصبي ويشمل ذلك تناول كميات كبيرة من الطعام في فترات زمنية قصيرة نسبيًا والشعور بعدم التحكم في هذه النوبات من الشراهة. ومع ذلك، لا يقوم الأشخاص المصابون بنهم الطعام بتقييد السعرات الحرارية لفقدان الوزن أو استخدام سلوكيات التخلص من الطعام مثل التقيؤ. يفضل الأشخاص المصابون باضطراب نهم الطعام المأكولات المصنعة أكثر من الأطعمة الأخرى؛ مما يساهم في إصابتهم بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ما هي أعراض الإصابة باضطرابات الطعام؟
● تناول كميات قليلة جدًا من الطعام، أو تناول كميات كبيرة من الطعام في وقت قصير على نحو غير منضبط.
● قضاء الكثير من الوقت في القلق بشأن وزن الجسم وشكله.
● تغيرات في المزاج مثل الشعور بالقلق أو الاكتئاب أو الانعزال.
● تجنب التواصل الاجتماعي عندما يتعلق الأمر بالطعام.
● أعراض جسدية، مثل: فقدان الوزن الشديد في حالة الإصابة بمرض فقدان الشهية العصبي، السمنة المفرطة في حالة الإصابة باضطراب نهم الطعام، أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
لذلك، يُنصح بزيارة الطبيب النفسي في حالة الشعور بأي من هذه الأعراض، التي لا تشكل خطرًا نفسيًا فحسب، بل تؤثر على الصحة الجسدية أيضًا.
يشعر العديد من الأشخاص بصعوبات أثناء النوم، سواء من حيث جودته، أو كميته. يُهمل الكثيرون هذه الحالة معتقدين أنها ليست مشكلة على الإطلاق. وعلى الرغم من أنها تبدو مشكلة بسيطة، إلا أنها قد تدل على وجود مشكلة عصبية كامنة. كما أن عدم القدرة على النوم بشكل جيد يؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية والعقلية.
ما هي اضطرابات النوم؟
تعد اضطرابات النوم حالات تؤثر على قدرة الشخص في الحصول على الراحة التي يحتاجها الجسم والحفاظ على وقت اليقظة. تؤثر هذه الاضطرابات على جودة نوم المريض، وقت نومه، وقدرته على البقاء نائمًا، وكذلك مقدار النوم واليقظة الذي يحصل عليه.
يعد النوم عملية حيوية معقدة، يحتاجها العقل والجسم للقيام بعدد من الوظائف الهامة التي تساعد الشخص على البقاء بصحة جيدة.
ما هي أنواع اضطرابات النوم؟
هناك أكثر من 80 نوع من اضطرابات النوم، ومن بعض الأنواع الشائعة:
1. الأرق: يعد الأرق أحد أكثر اضطرابات النوم شيوعًا، ويتميز بعدم قدرة الشخص على الاستغراق في النوم والاستمرار فيه. يتم تشخيص الأرق إذا استمرت هذه الأعراض لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.
2. الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم: عادةً يكون السبب في الشخير هو انسداد الحلق أثناء النوم، وإذا كان شديدًا فقد يسبب انقطاع التنفس أثناء النوم وهو التوقف عن النفس أثناء النوم لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر.
3. فرط النعاس أو الخدار: يتميز الخدار بفرط النعاس أو النوم أثناء النهار. قد يحدث ذلك بسبب نقص مادة الهيبوكريتين، وهي أحد الناقلات العصبية التي تعزز اليقظة وتحافظ على قوة العضلات. قد يرجع هذا النقص بسبب وجود مرض مناعي أو تلف آخر في الدماغ.
4. الخطل النومي أو الباراسومنيا: يعد الباراسومنيا اضطرابًا يحدث فيه سلوكيات غير طبيعية أثناء مراحل محددة من النوم، مثل المشي أو التحدث أثناء النوم.
5. متلازمة تململ الساقين (RLS): يعد اضطرابًا عصبيًا يشعر فيه الشخص بوخز في الساقين مع الشعور بالحاجة الملحة بتحريكهما، وتحدث المتلازمة في الليل أثناء النوم أو الجلوس.
6. اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية: يتسم هذا الاضطراب بصعوبات في دورة النوم والاستيقاظ، حيث يعجز الشخص المصاب به عن النوم والاستيقاظ في الوقت المناسب؛ مما يؤدي إلى الأرق أو الخدار.
كيف تكون صعوبة النوم دلالة على وجود مشكلة عصبية؟
1. قد تكون اضطرابات النوم دلالة على وجود انخفاض أو نقص في بعض المعادن أو المواد الكيميائية في الدماغ، مثل نقص مادة الهيبوكريتين.
2. قد تكون دلالة على الإصابة ببعض الأمراض العصبية، مثل: الزهايمر وحالات الخرف الأخرى، مرض باركنسون (الشلل الرعاش) واضطرابات الحركة، بالإضافة إلى الصرع.
3. يعد انقطاع التنفس أثناء النوم أحد عوامل الخطر للإصابة بالسكتات الدماغية، ضعف الإدراك، وصعوبة السيطرة على نوبات الصرع والتشنجات.
لذلك، من المهم ملاحظة ما إذا كانت حالة اضطرابات النوم لدى الشخص هي حالة مؤقتة أم مزمنة، حيث ينبغي استشارة الطبيب لتلقي العلاج والتشخيص المناسب وتحسين جودة الحياة.
قد يعاني العديد من الأشخاص من النسيان بين حين وآخر ويعتقدون أنه فقدان للذاكرة. وبالرغم من ذلك، يحدث النسيان أو فقدان الذاكرة الطفيف مع تقدم العمر، وذلك لا يدعو للقلق. لكن بعض الحالات قد تكون مُقلقة، فقد يكون فقدان الذاكرة دلالة على وجود مرض عصبي خطير. على الرغم من ارتباط فقدان الذاكرة بمرض الزهايمر، إلا أنه قد يكون أيضًا دلالة على الإصابة ببعض الأمراض العصبية الأخرى.
ما هو فقدان الذاكرة؟
● يحدث فقدان الذاكرة عندما يعاني الشخص من مشكلات مستمرة في تذكر الأشياء التي كان يتذكرها بسهولة في السابق. قد يكون ذلك مؤقتًا أو دائمًا. كما يعد فقدان الذاكرة أحد أعراض الإصابة بحالات مرضية أخرى. ينبغي ملاحظة أن استغراق وقتًا أطول في تذكر الأشياء يعد عرضًا طبيعيًا للتقدم في العمر.
● هناك نوعين رئيسين لفقدان الذاكرة: فقدان الذاكرة الحاد أو فقدان الذاكرة التدريجي. يحدث فقدان الذاكرة الحاد بسبب مرض مفاجئ أو إصابة مفاجئة تؤدي إلى تعطيل عملية التذكر الطبيعية. أما في حالة فقدان الذاكرة التدريجي، فإنه يكون أحد أعراض الأمراض التنكسية الدماغية.
● يعد فقدان الذاكرة أحد أعراض مرض الاختلال المعرفي المعتدل (MCI)، ويحدث عندما يكون هناك تغييرات ملحوظة في ذاكرة المريض أو في جوانب أخرى من الإدراك، مثل اللغة. كما أنه قد يُعتبر أول علامة على الإصابة بالخرف.
● تتضمن أعراض فقدان الذاكرة الأخرى عدم القدرة على إيجاد أو نطق الكلمات المناسبة، صعوبة التعرف على الأشياء المألوفة أو الوجوه، بالإضافة إلى صعوبة التحكم في الانفعالات أو تركيز الانتباه.
ما هي أسباب حدوث فقدان الذاكرة؟
تنقسم أسباب فقدان الذاكرة إلى نوعين بناءً على نوع فقدان الذاكرة كما يلي:
أسباب فقدان الذاكرة الحاد:
1. تمدد الأوعية الدموية أو نزيف الدماغ.
2. جراحات الدماغ، خاصةً الجراحات التي تعالج الصرع.
3. علاجات السرطان، بما في ذلك العلاج الكيماوي والإشعاعي.
4. إصابات الدماغ الشديدة، بما في ذلك الارتجاج.
5. الجلطات الدماغية.
6. الذهان (مجموعة من الأعراض تحدث للشخص عندما لا يمكنه تمييز الواقع والوهم).
7. الصداع النصفي.
8. الصرع.
9. صدمات نفسية شديدة مثل مشاهدة حادث صادم.
أسباب فقدان الذاكرة التدريجي:
1. مرض الزهايمر.
2. الخرف.
3. مرض هنتنغتون (مرض وراثي يسبب تلف الدماغ مع مرور الوقت).
4. اضطرابات الأوعية الدموية في الدماغ.
5. مرض التصلب المتعدد.
يجب ملاحظة أنه قد تكون صعوبات تذكر الأشياء والنسيان بسبب قلة النوم أو الإرهاق، وذلك لا يعد فقدانًا للذاكرة. إذا كان النسيان يؤثر على ممارسة الحياة اليومية، ينُصح باستشارة الطبيب.
تحدث التشنجات نتيجة لنشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ؛ مما يعطل خلايا المخ عن إرسال الإشارات فيما بينها. قد تسبب التشنجات شعورًا بالارتباك لبعض الوقت، أو تحدث حركات لا إرادية يصعب السيطرة عليها، أو قد تظهر على هيئة التحديق الشديد بنظرة فارغة أو فقدان الوعي التام.
ما هي أسباب حدوث التشنجات؟
تحدث التشنجات لأسباب عديدة وتختلف في شدتها، ومن بعض أسبابها:
1. الصرع:
يحدث الصرع بسبب خلل في الخلايا العصبية في الدماغ، وهو أحد أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث التشنجات المتكررة. هناك أكثر من 10 أنواع من الصرع، ويختلف تشخيصه حسب نوع نوبات التشنج التي يعاني منها الشخص. إذا تعرض الشخص إلى نوبتين من التشنجات أو أكثر، فقد يتم إجراء فحوصات محددة لتشخيص الإصابة بالصرع.
2. بعض الأسباب الأخرى:
الصرع ليس السبب الوحيد لحدوث التشنجات، بل هو السبب الأكثر شيوعًا لحدوث نوبات تشنجات متكررة. ومع ذلك، قد تحدث نوبة واحدة بسبب عوامل أخرى دون وجود صرع، ومن بعض هذه الأسباب:
● الحمى الشديدة، وغالبًا التي تحدث بسبب التهاب السحايا.
● عدم الحصول على نوم جيد أو بعض اضطرابات النوم.
● نزيف المخ مثل الذي ينتج عن إصابات الدماغ.
● الجلطات الدماغية.
● أورام المخ.
● تناول بعض الأدوية التي من أعراضها الجانبية حدوث تشنجات، مثل بعض مسكنات الألم.
كيف يمكن منع حدوث نوبات التشنجات؟
تعتمد الوقاية من حدوث التشنجات المتكررة، سواء التي تحدث في حالات الصرع أو بعض الحالات الأخرى، على تناول العلاج المناسب وإجراء تعديلات على أسلوب الحياة، مثل:
1. التحكم في الضغط النفسي: قد يكون التوتر والضغط النفسي الشديد محفزًا لحدوث التشنجات، لذلك ينصح بممارسة الرياضة والتعود على الاسترخاء.
2. الالتزام بمواعيد نوم منتظمة: يعتبر التعب والحرمان من النوم أحد محفزات حدوث التشنجات. لذا المحافظة على مواعيد نوم منتظمة تساهم في تقليل حدوث التشنجات.
3. الحفاظ على مواعيد ثابتة لوجبات الطعام: قد يتسبب تخطي وجبات الطعام في نقص مستوى السكر في الدم، خاصةً إذا كان المريض يعاني من داء السكري؛ مما قد يتسبب في حدوث التشنجات.
4. تجنب الأضواء الساطعة: أثبتت الدراسات أن هناك بعض الأشخاص يعانون من نوع صرع حساس للضوء. قد تحدث التشنجات في هذا النوع بسبب الأضواء الساطعة أو أشكال أضواء معينة متناقضة.
5. الحماية من إصابات الرأس: تؤدي إصابات الرأس إلى حدوث نوبة واحدة أو أكثر من التشنجات لدى الأشخاص غير المصابين بالصرع. قد تحدث التشنجات بعد وقوع الحادث أو خلال أسبوع أو أشهر.
6. الانتباه للإصابة الحمى: قد يعاني بعض الأطفال من النوبات الحموية، وقد تحدث بسبب الإصابة بالحمى التي تصل لأعلى من 38 درجة مئوية وغالبًا ما يصاحبها الإصابة بالعدوى.
يعد الصداع أحد أشهر الاضطرابات شيوعًا، والتي غالبًا ما يتم تجاهله أو الاعتقاد أنه ناتج فقط عن الإرهاق أو عدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم. في حين أن الإصابة بالصداع قد يكون أمرًا عاديًا، إلا أنه قد يكون خطيرًا في بعض الأحيان، وقد يمثل مشكلة طبية طارئة.
ما هو الصداع؟
● الصداع هو ألم في الرأس أو الوجه، وغالبًا ما يوصف بإنه ضغط مستمر أو ألم نابض حاد أو خفيف، يختلف الصداع في نوع الألم، شدته، ومدى تكراره. هناك أكثر من 150 نوعًا من الصداع، ينقسمون إلى نوعين: صداع أساسي أولي وصداع ثانوي.
● عادةً ما يكون الصداع الأولي ناتجًا عن خلل وظيفي أو نشاط مفرط للوظائف الحساسة للألم في الدماغ، وهو ليس عرضًا أو ناتجًا عن حالة طبية أخرى، ولا يعد هذا النوع خطيرًا، ويتضمن: صداع التوتر (أكثر الأنواع شيوعًا)، الصداع النصفي، والصداع العنقودي. كما أنه يحدث أحيانًا نتيجة لعدم النوم بالقدر الكافي، الجوع، أو السعال الشديد.
● بينما يحدث الصداع الثانوي بسبب حالة طبية كامنة، حيث يعتبر عرضًا أو دلالة على وجود حالة مرضية أخرى. ليس بالضرورة أن يكون هذا النوع خطيرًا، ويشمل: الصداع الناتج عن الإصابة بالجفاف، صداع الجيوب الأنفية، صداع الضغط المرتفع، والصداع الناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية.
لماذا يحدث الصداع؟
يحدث ألم الصداع بسبب الإشارات المتفاعلة بين الدماغ والأوعية الدموية والأعصاب المحيطة. تعمل أعصاب معينة في الأوعية الدموية وعضلات الرأس على إرسال إشارات الألم إلى الدماغ؛ مما يسبب الصداع. قد يحدث تفاعل الإشارات بسبب التوتر، العوامل البيئية، والعوامل الوراثية.
متى يكون الصداع خطيرًا؟
هناك بعض أنواع الصداع الثانوي التي قد تشير إلى وجود مرض عصبي خطير أو حالة مهددة للحياة، مثل:
● صداع النخاع الشوكي، يعد صداعًا شديدًا ويحدث عندما يتسرب السائل الشوكي من الغشاء الذي يغطي الحبل الشوكي.
● صداع الرعد المفاجئ، صداع مؤلم للغاية ويأتي على نحو مفاجئ مثل تصفيق الرعد. على الرغم من أنه قد يكون هذا النوع من الصداع غير خطيرًا دائمًا، إلا أنه قد يكون علامة على وجود مشكلة خطيرة تتطلب العناية الطبية الفورية، مثل: إصابة في الرأس، نزيف المخ، أو زيادة مفاجئة وشديدة في ضغط الدم.
● الصداع المصحوب بضعف، فقدان توازن مفاجئ أو سقوط متكرر، شلل، صعوبات في النطق، تشوش ذهني، تغييرات في الشخصية مثل سلوك غير لائق، وتغيرات في الرؤية مثل الرؤية الضبابية.
لذلك، يُنصح باستشارة أطباء المخ والأعصاب في حالة الإصابة بصداع مفاجئ شديد وغير معتاد أو في حالة الشعور بالصداع المزمن لتلقي العلاج المناسب.
عادةً يُفضل الأشخاص المصابين بالصداع وصفه بناءً على مكان الشعور بالألم في المخ. على الرغم أن موقع الصداع ليس بالضرورة أن يوضح التشخيص بدقة، إلا أنه قد يعطي مؤشرًا حول سببه. ومع ذلك، فإن عدة أنواع من الصداع قد تسبب ألم في المنطقة نفسها، كما أن أنواع معينة من الصداع يختلف موقعها من شخص لآخر.
كيف نميز أنواع الصداع المختلفة حسب موقعها؟
ينقسم الصداع إلى نوعين أساسيين: الصداع الأولي والصداع الثانوي. يشمل الصداع الأولي: صداع التوتر، الصداع النصفي، والصداع العنقودي. أما الصداع ثانوي فيكون ناتجًا عن عدوى، مشكلات الأوعية الدموية، الإصابة، أو الصداع الناجم عن الاضطرابات النفسية. تشمل أنواع الصداع حسب موقعه ما يلي:
1. أنواع الصداع التي تقع في أحد جانبي الرأس:
تسبب بعض أنواع الصداع ألم في جانب واحد فقط من الرأس، وتؤثر على الجانب الأيمن أو الأيسر. من بعض هذه الأنواع الشائعة:
• الصداع النصفي: يسبب الصداع النصفي ألم يشبه الخفقان في جانب واحد من الرأس، وتستمر نوبته من 4 إلى 72 ساعة؛ مما يعوق الشخص عن ممارسة الأعمال اليومية. خلال الإصابة بنوبة الصداع النفسي يشعر العديد من المصابين ببعض الأعراض الأخرى، مثل: حساسية الضوء، حساسية الصوت، الغثيان، والقيء. يحدث الصداع النصفي غالبًا نتيجة التعرض لبعض المحفزات البيئية، والتي تشمل: اضطرابات النوم، الجفاف، بعض الأطعمة، التقلبات الهرمونية، التوتر، والتعرض للمواد الكيميائية.
• الصداع العنقودي: يشعر المصابون بالصداع العنقودي بألم حاد حول أو خلف عين واحدة في جانب واحد من الرأس. كما يمكن أن يسبب هذا النوع من الصداع تورمًا في الوجه، التعرق، انسداد الأنف، أو تدلي العينين مع التدميع في نفس جانب الشعور بالألم. بالإضافة إلى ذلك، يحدث الصداع العنقودي في سلسلة من النوبات، حيث تستمر كل مجموعة ما بين 15 دقيقة إلى 3 ساعات تقريبًا.
2. أنواع الصداع التي تقع في مؤخرة الرأس:
• صداع الفقرات العنقية أو الصداع العنقي: الصداع العنقي هو ألم في مؤخرة الرأس ينشأ من الفقرات العنقية للعمود الفقري، وهو أحد أنواع الصداع الثانوي. إن الصداع العنقي يحدث بسبب اضطرابات في العمود الفقري، مثل: الأورام، الكسور، والالتهابات.
• صداع العصب القذالي: يحدث هذا النوع من الصداع نتيجة انضغاط الأعصاب القذالية، التي تمتد من خلف الأذن فوق فروة الرأس. عندما تلتهب هذه الأعصاب، تسبب ألمًا ورعشة في المنطقة العلوية من الرقبة، خلف الأذن، ومؤخرة الرأس، وهي حالة مزمنة.
3. أنواع الصداع التي تقع في مقدمة الرأس:
• صداع الجيوب الأنفية: يحدث صداع الجيوب الأنفية بسبب الإصابة بالالتهاب الناتج عن البكتيريا والفيروسات. غالبًا ما يكون الصداع مُصاحب لالتهاب الجيوب الأنفية في منطقة الجيوب الأنفية ومقدمة الرأس.
• صداع الآيس كريم أو صداع تجمد الدماغ: يحدث هذا الصداع نتيجة تناول شيء بارد للغاية؛ مما يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الفم ويسبب ألمًا حادًا ومفاجئًا حول الجبهة. يستمر هذا الألم لبضع دقائق فقط.
• صداع العين: يحدث هذا النوع من الصداع بسبب إجهاد العينين لفترة طويلة، مثل القراءة أو استخدام الحاسوب. يشعر المصابون بانزعاج في العين إلى جانب الصداع، ويتطلب هذا الصداع إجراء فحص للعينين.
4. أنواع الصداع التي تقع في جميع أنحاء الرأس:
• صداع التوتر: يشعر المصابون بهذا النوع من الصداع بحدوث ألم وضغط يشبه شريط حول الرأس، وهو أحد أشهر أنواع الصداع شيوعًا. يستمر صداع التوتر من 20 دقيقة إلى ساعتين، ويمكن أن يحدث من ثلاث إلى أربع مرات بالأسبوع. غالبًا ما يحدث صداع التوتر بسبب التوتر، الإجهاد، أو آلام عضلات الكتف والرقبة.
• صداع ارتفاع ضغط الدم: يحدث هذا النوع من الصداع لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. يعد صداع ارتفاع ضغط الدم حالة طبية طارئة؛ حيث يشير إلى ارتفاع خطير في ضغط الدم.
• ورم الدماغ: قد يكون الصداع الذي يقع في جميع أنحاء الرأس دلالة على الإصابة بورم في الدماغ. عادةً ما يصاحب هذا النوع من الصداع أعراض أخرى، مثل الارتباك، اضطرابات التوازن، ومشكلات في النطق.
غالبًا ما تحدث الجلطة الدماغية دون سابق إنذار. ولكن، في بعض الحالات قد تظهر أعراض أولية أو علامات تحذيرية قبل حدوثها؛ مما يساهم في سرعة التدخل الطبي العاجل عند ملاحظتها والحفاظ على حياة المريض.
ما هي الجلطة الدماغية؟
تحدث الجلطة الدماغية عندما يتوقف تدفق الدم إلى الدماغ؛ مما يمنع خلايا الدماغ من الحصول على الأكسجين والتغذية اللازمة للبقاء على قيد الحياة. يعد السبب الأكثر شيوعًا للجلطات الدماغية انسداد أحد الشرايين الرئيسية في الدماغ، ولكن قد تحدث الجلطة بسبب نزيف في الدماغ أيضًا. تعد الجلطات الناتجة عن نزيف دماغ خطيرة، إذ لا تعطل تدفق الدم إلى الدماغ فحسب، بل تضع ضغطًا على أنسجة أيضًا. تسبب الجلطة الدماغية تلفًا في خلايا المخ؛ مما يؤدي إلى الإعاقة أو الموت. لذلك، تعتبر الجلطة الدماغية حالة طبية طارئة.
متى تظهر الأعراض الأولية للجلطة الدماغية؟
تعتمد العلامات الأولية للسكتة الدماغية على مكان الإصابة ومدى شدة الضرر. فقد يشعر البعض بضعف في جانب من الجسم، بينما يعاني البعض الآخر من اضطرابات في الكلام أو الحركة. وعلى الرغم من أن أعراض الجلطة الدماغية تظهر على نحو مفاجئ، إلا أن بعض العلامات التحذيرية قد تظهر على الأشخاص المصابين قبل حدوثها بساعات أو حتى أيام قليلة، ويجب عدم تجاهل هذه العلامات.
ما هي العلامات التحذيرية للإصابة بالجلطة الدماغية؟
لا يمكن التنبؤ دائمًا قبل حدوث الجلطة الدماغية، ولكن هناك بعض العلامات التحذيرية التي قد تحدث قبل الإصابة بساعات أو أيام قليلة، وتتضمن:
1. صداع شديد وغير عادي: على الرغم أن الصداع الشديد ليس عرضًا شائعًا بين جميع حالات الجلطات الدماغية، إلا أن الصداع الشديد والمفاجئ على غير العادة قد يكون إنذارًا مبكرًا بحدوث جلطة دماغية. يحدث هذا النوع من الصداع التحذيري قبل حدوث السكتة الدماغية بأسبوع تقريبًا، أو قد يكون علامة على تمزق أحد الأوعية الدموية المتمددة في الدماغ. لذلك، يجب استشارة الطبيب عند حدوث صداع غير عادي وشديد.
2. النوبة الإقفارية العابرة (TIA): تعرف أيضًا باسم "السكتة الدماغية المصغرة"، وهي تحدث عندما يختل تدفق الدم إلى المخ لفترة قصيرة. تشبه أعراض النوبة الإقفارية العابرة أعراض الإصابة بالسكتة الدماغية، إلا أنها تختفي في غضون ساعة واحدة، ونادرًا ما تسبب ضررًا دائمًا. أشارت الدراسات أنه يمكن منع الإصابة بالجلطة الدماغية المستقبلية إذا لاحظ الشخص إصابته بالنوبة الإقفارية، حيث تشير الإصابة بها إلى احتمالية حدوث جلطة دماغية أشد خطورة خلال أيام أو أسابيع. من بعض أعراض النوبة الإقفارية العابرة: ضعف في جانب واحد من الجسم، عادةً في الوجه أو الذراع والقدم، صداع، دوخة، صعوبة في الكلام، واضطرابات الرؤية في أحد العينين أو كليهما.
3. علامات تحذيرية أخرى: في بعض الأحيان، تحدث السكتة الدماغية على نحو تدريجي، ولكن عادةً ما يظهر عرض تحذيري مفاجئ، مثل:
● التنميل أو الخدر خاصةً في جانب واحد من الجسم، وقد يظهر على هيئة تدلي أحد جانبي الوجه عند الابتسام أو صعوبة رفع أحد الذراعين.
● ارتباك وصعوبة فهم الآخرين.
● الخرف أو تغييرات الشخصية وانخفاض الأداء الوظيفي.
● صعوبة المشي.
● فقدان الذاكرة.
● صعوبة الكلام.
● تيبس الرقبة.
● الإغماء.
التنميل هو فقدان جزئي أو كامل للإحساس في الجزء المصاب من الجسم، ويحدث بسبب مشكلة في الأعصاب التي ترسل الإشارات إلى الدماغ؛ مما يؤدي إلى عدم الشعور باللمس الخفيف أو الألم أو درجة الحرارة.
يمكن أن يحدث التنميل في أي مكان في الجسم، لكنه غالبًا ما يُشعر به في الأصابع، اليدين، القدمين، الذراعين أو الساقين. قد يكون مصحوبًا بوخز أو إحساس بالحرقان أو الشعور بوخز الإبر والدبابيس.
يمكن أن يؤدي تنميل الأطراف إلى مشكلات أخرى، مثل فقدان التوازن، السقوط، أو عدم ملاحظة الإصابات والجروح والالتهابات.
ما هي أسباب تنميل الأطراف؟
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى تنميل الأطراف، وأشهرها الجلوس بوضعية غير مريحة على الساقين أو النوم على الذراع لفترة طويلة. يؤدي ذلك إلى ضغط الأعصاب المُغذية لتلك المنطقة؛ مما يسبب خللًا مؤقتًا في وظيفتها.
لكن في بعض الحالات، قد يكون تنميل الأطراف علامة على حالة صحية مزمنة، مثل:
• مرض السكري.
• أمراض الكلى المزمنة.
• التصلب المتعدد (MS).
• قصور الغدة الدرقية.
• أمراض الأوعية الدموية الطرفية.
• الألم العضلي الليفي (فيبروميالجيا).
كما تؤدي المشكلات الصحية في المخ والجهاز العصبي أيضًا إلى تنميل الأطراف، مثل:
• السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة (TIA) – غالبًا يكون التنميل في جانب واحد من الجسم.
• ورم أو خراج في الدماغ.
• الصداع النصفي (الشقيقة).
• النوبات العصبية (الصرع).
• الانزلاق الغضروفي، إذا كان يضغط على عصب معين أو يسبب إصابته.
• ضغط على الأعصاب بسبب ورم أو نسيج ندبي أو أوعية دموية متضخمة أو عدوى.
أسباب أخرى لتنميل الأطراف:
• لدغات بعض الحشرات.
• العلاج الإشعاعي.
• نقص الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين B12، البوتاسيوم، الكالسيوم، أو الصوديوم.
• إصابات الجلد، مثل عضة الصقيع أو الإصابة بالحزام الناري.
• بعض الأدوية، مثل العلاج الكيميائي.
• التسمم الكحولي.
• التدخين.
لذا عليك باستشارة الطبيب في الحالات التالية:
• استمرار التنميل لفترة طويلة بدون سبب واضح، خاصةً إذا لم يكن مرتبطًا بوضعية الجسم.
• تشنجات عضلية مصاحبة للتنميل.
• طفح جلدي مع التنميل.
• تفاقم التنميل عند المشي.
• التبول أكثر من المعتاد.
• إصابة في الرأس، الرقبة أو الظهر.
• مشاكل في الرؤية.
• ألم شديد أو ضعف في العضلات.
كيف يتم علاج تنميل الأطراف؟
يعتمد العلاج على السبب الأساسي للتنميل. بعض اضطرابات الأعصاب المزمنة يمكن علاجها باستخدام أدوية مثل:
• مضادات الاكتئاب.
• الكورتيكوستيرويدات لتقليل الالتهاب.
• أدوية مثل جابابنتين و بريجابالين، في حالات التصلب المتعدد، الألم العضلي الليفي، أو الاعتلال العصبي السكري.
هل يمكن الوقاية من تنميل الأطراف؟
في بعض الحالات، يمكن منع تنميل الأطراف اعتمادًا على السبب. على سبيل المثال:
• اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري، وهو أحد أسباب التنميل.
• تجنب الجلوس أو النوم بوضعيات تضغط على الأعصاب.
• الإقلاع عن التدخين والكحوليات للحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
لكن للأسف، بعض الحالات مثل التصلب المتعدد لا يمكن الوقاية منها، لذا فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب هما المفتاح للتعامل مع الأعراض.
يتحكم العصب السابع، والذي يُسمى أيضًا العصب الوجهي، في حركة الوجه، بما في ذلك الجبهة والجفون والخدين والفم والفك. قد يتضرر العصب الوجهي بسبب صدمة أو التهاب أو عدوى أو مرض.
يمكن أن يؤدي تلف هذا العصب إلى ضعف في الوجه، قلة الدموع واللعاب، ضعف حاسة التذوق، وانخفاض الإحساس خلف الأذنين. اعتمادًا على السبب، يمكن أن يشمل علاج تلف العصب السابع تناول الأدوية والعلاج الطبيعي وتقنيات التحفيز الكهربائي والجراحة.
وظيفة العصب السابع:
ينشأ العصب السابع من جذع الدماغ، الذي يقع في مؤخرة العنق، حيث ينحرف العصب نحو الوجه. يحتوي العصب السابع على العديد من الأفرع، والتي تؤدي إلى العضلات الصغيرة في الوجه، وغدد العين والفم، والألياف الحسية خلف الأذن. في حالة تلف أحد هذه الأفرع، فسوف يؤدي ذلك إلى ضعف في جانب الوجه بأكمله، بما في ذلك الجبهة.
للعصب السابع عدة وظائف، وأبرزها حركة الوجه، وتشمل حركات الوجه والرمش وفتح العينين ورفع الحاجبين والابتسام ونفخ الخدين وضم الشفتين.
بعض هذه الحركات إرادية وبعضها لا إرادي. تشمل الحركات اللاإرادية الرمش عندما يقترب شيء ما من عينيك. يتم التحكم بالحركة بالطرق التالية:
• يتحكم العصب الأيسر السابع بالحركة على الجانب الأيسر من الوجه.
• يتحكم العصب الأيمن السابع بالحركة على الجانب الأيمن من الوجه.
يساعد هذا العصب أيضًا على إنتاج الدموع واللعاب، ويساهم في إحساس التذوق، وله بعض الوظائف الحسية خلف الأذنين.
إصابة العصب السابع:
في بعض الأحيان، يمكن أن تتسبب المشكلات الطبية أو الإصابات في انخفاض وظيفة العصب السابع، إما بشكل دائم أو مؤقت. يؤدي هذا إلى شلل (ضعف) بعض حركات الوجه. يمكن أن يؤدي ضعف العصب السابع إلى شلل جزئي أو كامل.
شلل بيل هو الحالة الأكثر شيوعًا التي تؤثر على العصب السابع. تسبب هذه الحالة ضعفًا في جانب واحد من الوجه. قد يكون شلل بيل مؤلمًا، لكنه ليس خطيرًا، وغالبًا ما يختفي بعد أسابيع أو أشهر.
تشمل المشاكل الأخرى التي قد تؤثر على العصب السابع الصدمة نتيجة لحادث، مشاكل بالأسنان، مضاعفات جراحية، ورم، خراج، عدوى فيروسية، مرض بالأعصاب، أو التهاب.
أعراض ومضاعفات تلف العصب السابع:
• جفن متدلي أو انخفاض القدرة على فتح العين أو الرمش.
• عدم القدرة على إغلاق العين بشكل كامل.
• مظهر مسطح أو متدلي لأي جزء من الوجه، على جانب واحد أو كلا الجانبين.
• ابتسامة غير متوازنة.
• صعوبة في التحدث.
• صعوبة في تناول الطعام نتيجة تأثر المضغ أو البلع.
• صعوبة في تحريك اللسان.
• تلف الملتحمة (الجزء الأبيض من العين) أو القرنية (الجزء الملون من العين والبؤبؤ).
إذا كنت تعاني من حالة تؤثر على وظيفة العصب السابع، فمن المهم أن تحصل على استشارة طبية. قد يكون من المُجهد عدم قدرتك على تحريك عضلات وجهك بالطريقة التي تريدها، ومن المُحزن أن ترى وجهك يبدو غير متوازن.
إن ضعف العصب الوجهي ليس مجرد مشكلة تجميلية، بل قد يتسبب في إلحاق الضرر بعينيك أو قد يشكل خطر الاختناق. يمكن علاج معظم مشاكل العصب السابع. ومع تعافيك، من المهم الحفاظ على العلاج الطبيعي حتى تتمكن من استعادة أكبر قدر ممكن من التحكم في حركات وجهك.